Posts Grid

أبريل 22, 2021

مجلة العرب في المانيا

اخبارية اجتماعية منوعة مستقلة

علاء.. هارب من الحرب السورية على مشارف تمثيل اللاجئين أولمبياً

غادر وطنه مرغماً، لكنه مرشح اليوم للمشاركة في الألعاب الأولمبية في طوكيو ضمن فريق اللاجئين، وأمله تمثيل ملايين المهاجرين غصباً على أحسن وجه، ورد الاعتبار لصورتهم عبر رياضة السباحة. فمن يكون علاء ماسو؟ وما قصته؟

يبلغ اليوم 21 سنة، يحمل صفة لاجئ في ألمانيا حيث يستقر رفقة أخيه الأكبر. هو شاب سوري يافع بروح تملؤها الطاقة والتفاؤل. من حلب بدأت قصة علاء مع السباحة ولم يتعدى عمره أربع سنوات، حين قرر والده الضابط المتقاعد منذ 30 سنة، التفرغ لتدريب أطفال المدينة على السباحة، وكانا طفلاه من بين تلاميذه الأوائل، ليستمر عزمهما إلى اليوم، ويصبح أصغرهما مرشحا لتمثيل فريق اللاجئين في الألعاب الأولمبية في طوكيو.

ثابر علاء إلى جانب أخيه محمد طيلة سنتين واجتهدا في التدريب مع الوالد. بعد ذلك، انتقل لمجموعة بنادي الاتحاد بحلب مع مدربه أبو فراس، استمر عضوا ضمن الفريق لمدة 3 سنوات، حصل خلالها على أول ميدالية جمهورية له في بطولة المدارس بمدينة اللاذقية السورية.

انتقل علاء بعد ذلك للمجموعة الأولى بنادي الاتحاد مع المدرب محمود جدعان الذي كان بطل غرب آسيا في السباحة، واستمر مع مدربه لغاية بلوغه سن 15 عاماً، إلى غاية مغادرته سوريا، خلال تلك الفترة حقق بطولة الجمهورية لفئته العمرية ورقم سوري قياسي لفئة الصغار، لم يتم تجاوزه لمدة 11 عاماً، وهو مسافة 50 متر حرة، فكانت فترته الأخيرة في سوريا تتسم بتطور كبير على يد مدربه حقق فيها إنجازات كثيرة بعمر صغير.

علاء ماسو.. اللاجئ السوري خلال مشاركته في مسابقة رياضة السباحة

قصة اللجوء

اضطرت الأسرة للتفكير في تدبير رحلة لجوء لكل من علاء وأخيه الأكبر، بعد وصول هذا الأخير لسن سيضطر فيه الالتحاق بالخدمة العسكرية الإلزامية، وهو ما كانت الأسرة ترفضه لعدم رغبتها في مشاركة أبنائها في النزاع السوري مع أي طرف كان، فقرروا تهريب الشقيقين سنة 2015.

بدأت رحلة اللجوء والهدف الوصول إلى هولاندا، مرورا بدول عدة من بينها تركيا واليونان مقدونيا صربيا النمسا ثم ألمانيا. حين وصولهم إلى إحدى نقاط التفتيش في ألمانيا، “طلب منا إمضاء أوراق للتأكد من سجلنا الإجرامي، لكننا في الواقع أمضينا طلب لجوء دون أن ندرك”، يقول علاء.

بعد وصول الشقيقين إلى هولاندا بستة أشهر توصلا بقرار يستوجب عودتهم إلى ألمانيا، أي البلد الأول الذي طلبوا فيه اللجوء وهم غير مدركين لذلك، حاولوا عبر محام الطعن في القرار قانونياً، لكن الأمر كان مستحيلا، ليضطرا للعودة إلى ألمانيا.

صورة تجمع علاء بزملائه حين مشاركتهم في معسكر تدريبي خلال فبراير/شباط 2020 في إسبانيا

خلال فترة تواجدهما في هولاندا، تابع الشقيقين ماسو التدريب كما اعتادا، وبعد الوصول إلى ألمانيا طلبا الانضمام لفريق مدينة هانوفر، وتم قبولهما كل في فئته العمرية بدون صعوبات.

الانضمام لفريق اللاجئين

“سنة 2018 حاولت المشاركة باسم الفريق السوري بالبطولات الدولية، وراسلتهم في الموضوع، لكنهم أهملوا طلبي ورفضوه”، يحكي علاء بحسرة لا تخفيها نبرة صوته. لكن نصيحة إحدى بطلات الفريق السوري بتقديم طلب الانضمام لفريق اللاجئين كان نقطة التحول في حياته. يقول علاء “سمعت لنصيحتها، وبعثت طلب الانضمام لفريق اللاجئين سنة 2019، وتوصلت برد فوري من رئيس المشروع يرحب بي ويعدني بدراسة الملف والرد، وهو أمر لم أتوقعه أبدا وفرحت به كثيراً ومنحني أملا بعد الخيبة التي سببها لي رفض الفريق السوري”. بعد شهرين توصلت بقبول طلبي، وأصبحت عضواً ضمن الفريق منذ شهر ديسمبر/كانون الأول بشكل رسمي.

علاء ماسو خلال مشاركته ببطولة برلين الدولية شباط/ فبراير 2020

designed by hemsida.design
%d مدونون معجبون بهذه: