Posts Grid

أبريل 22, 2021

مجلة العرب في المانيا

اخبارية اجتماعية منوعة مستقلة

اليونان: مشاكل تعيق حصول الأطفال اللاجئين على حق التعليم

في تقرير بعنوان “مستبعدون ومعزولون.. تلاشي تعليم الأطفال اللاجئين في اليونان”، تسلط منظمة لدعم اللاجئين الضوء على العوامل التي تحول دون دمج الأطفال في العملية التعليمية في اليونان. فما هي هذه العوامل؟

يواجه الأطفال اللاجئون تحديات تعيق تسجيلهم في المدارس العامة، كذلك الأمر بالنسبة إلى طالبي اللجوء الذين لا يتسنى لهم فرصة التعلم في المخيمات أو مراكز الاستقبال المؤقتة، حسبما كشف تقرير نشرته أمس الثلاثاء منظمة دعم اللاجئين في منطقة بحر إيجه (RSA).

وتُظهر الإحصاءات الرسمية المتاحة انخفاضا ملحوظا في تسجيل الأطفال اللاجئين في المدارس العامة على مدار العامين الماضيين، من 12,867 في حزيران/يونيو 2019 إلى 8,637 في آذار/مارس 2021. الظروف المعيشية غير المستقرة تؤدي إلى عرقلة العملية التعليمية

إحدى المشاكل التي تطرحها الدراسة هي عدم وجود منشور تفصيلي منتظم للإحصاءات الرسمية حول عدد الأطفال اللاجئين، في سن الدراسة، الموجودين في اليونان، وعدد الأطفال الملتحقين بالتعليم الرسمي.

كما ينبه التقرير من المشاكل في تنفيذ الخطة التي وضعتها الحكومة في 2016، مثل فشل إنشاء فصول دراسية وتزويدها بالموظفين، وعدم توفر أو كفاية خدمات النقل. ويوضح التقرير “الأثر السلبي لإجراءات اللجوء ونظام الاستقبال في البلاد، في الوصول إلى التعليم”، مشيرا إلى أن الظروف المعيشية غير المستقرة تؤدي إلى عرقلة العملية التعليمية.

من ناحية أخرى، حال الأطفال اللاجئين الذين يرتادون المدارس في اليونان ليس أفضل بكثير، لا سيما في ظل تداعيات جائحة كورونا والتعلم عن بعد الذي لا يمكن تحقيقه للجميع.

وأدى إغلاق المدارس بسبب جائحة كورونا إلى تحول نظام التعليم اليوناني إلى واقع مليء بالصعوبات، فمازال معظم الأطفال اللاجئين يفتقرون إلى الوسائل الضرورية للوصول إلى الفصول الدراسية، مثل خط الإنترنت والمعدات التقنية والمهارات اللغوية، التي تخولهم فهم لغة وآلية عمل المنصات الالكترونية المدرسية.

بالإضافة إلى “المواقف المعادية للأجانب، في المدرسة، على المستويين المحلي والإقليمي، والتي تخلق مزيدا من الصعوبات لهؤلاء الأطفال”.

بشكل عام، يحدد نظام التعليم اليوناني ثلاثة تدابير لإدماج الأطفال اللاجئين: رياض الأطفال داخل مراكز الاستقبال وتحديد الهوية (RIC) ومخيمات البر الرئيسي، ومرافق الاستقبال لتعليم اللاجئين (DYEP) مثل فصول بعد الظهر في المدارس العامة، وفصول الاستقبال الصباحي داخل مناطق الأولوية التعليمية (ZEP) في بعض المدارس العامة. وتعمل هيئة منسقي تعليم اللاجئين (SEP) كجسر بين نظام التعليم وعائلات اللاجئين.

طفلة لاجئة في جزيرة ليسبوس اليونانية

جميع أطفال مخيم ريستونا خارج المدرسة
لكن هذه التدابير الحكومية لا تبدو أنها تلبي الحاجة، ومخيم ريتسونا، الذي يبعد 80 كيلومترا عن العاصمة أثينا، أكبر مثال على استبعاد الأطفال اللاجئين من التعليم الرسمي في اليونان.

بعد تضاعف عدد قاطنيه في 2020، يؤوي المخيم حاليا 2,763 لاجئا، من بينهم أكثر من 800 طفل في سن الدراسة. إلا أن الفصول التي تم إنشاؤها حديثا لم يتم تشغيلها بعد، ولا توجد حافلات كافية لنقل جميع الأطفال إلى المدرسة، لحضور الفصول الدراسية الجارية منذ العام الماضي.
اقرأ أيضاً: تجارب مؤلمة يواجهها القاصرون في طريقهم إلى ألمانيا

وعارض العمدة المحلي تسجيل اللاجئين في المدارس المحلية، بحجة أن البنية التحتية للمدارس لا يمكن أن تستوعب تلاميذ إضافيين، وأن إدراجهم سيخلق مخاطر على الصحة العامة أثناء جائحة كوفيد 19. “يستمر الخطاب العدائي ضد تعليم الأطفال اللاجئين، بحجة مخاطر الصحة العامة، في أجزاء مختلفة من اليونان”.

وفي المحصلة، جميع أطفال مخيم ريستونا خارج المدرسة.

designed by hemsida.design
%d مدونون معجبون بهذه: